يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
113
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
فهو الظاهر لنفسه بنفسه ، ولا خصوص معه حتّى يكون الظهور حالا له ، بل هو نفس الظاهر لا غير ، فهو نور لنفسه ، فيكون نورا محضا . ومدركيّتك لأشياء أخرى تابع لذاتك ، واستعداد المدركيّة عرضىّ لذاتك . وان فرضت ذاتك إنيّة « 1 » تدرك « 2 » نفسها ، فيتقدّم نفسها على الادراك ، فتكون « 3 » مجهولة ، وهو محال ؛ فليس « 4 » الّا ما قلنا . « 5 » وإذا أردت أن يكون للنور « 6 » عندك . ( 117 ) ضابط ، فليكن انّ النور هو الظاهر في حقيقة نفسه المظهر لغيره بذاته ، وهو أظهر في نفسه من كلّ ما يكون الظهور زائدا على حقيقته . « 7 » والأنوار العارضة أيضا ليس ظهورها لأمر زايد عليها ، فتكون في نفسها خفيّة ،
--> ( 1 ) إنية : اى حقيقة موجودة Tu ( 2 ) تدرك نفسها فيتقدم نفسها HEI : تدرك ذاتها فيتقدم ذاتها TMF وفي أكثر النسخ « تدرك . . . نفسها » TaMaFa تدرك نفسها فيتقدم ذاتها R ( 3 ) فتكون : اى ذات الأنية Tu ( 4 ) فليس : اى المدرك لذاته Tu ( 5 ) ما قلنا : من أنه نفس الادراك والظهور الروحاني لا شيء آخر يتبعه الادراك Tu ) Ir ( ( 6 ) للنور : اى ( ضابط ) لمطلق النور سواء كان مجردا أو عارضا - وان كان سياق الكلام يدل على أنه يريد به المجرد - لأنه بعد هذا يشرع في الأنوار العارضة ، وانما يتميز المجرد عن العارض بعد اشتراكهما فيما ذكره ان المجرد نور لنفسه اى قائم بذاته والعارض نور لغيره اى قائم به Tu ) Ir ( ( 7 ) على حقيقته : ولهذا لا يمكن ان يكتسب بحد أو رسم ولا ان يعلم بحجة وبرهان ، لاستحالة ان يدرك الظاهر بما هو أقل ظهورا منه ، لوجوب كون المعرّف أجلى من المعرّف . وانما يمكن ان يدرك بما هو أشد ظهورا منه ، اعني انه يدرك باشراق نور العقل عليه ان كان قائما بنفسه خافيا علينا كنفوسنا ، فيكون هذا الاشراق بالنسبة إلى نفوسنا كاشراق الشمس بالنسبة إلى أبصارنا . فكما ان أبصارنا لا تبصر الا باشراق نور الشمس عليها ، فكذا نفوسنا لا تدرك ذواتها ولا غيرها أيضا من المجردات ( الأمور الخارجة عنا TuT ( الا باشراق نور العقل عليها . هذا كله سوى ضابطة النور في الأنوار القائمة بذواتها . واما الأنوار العارضة القائمة بالجواهر فهي وان كانت أنوارا لغيرها من المحالّ التي هي فيها ، فليس ظهورها أيضا زائدا عليها بحيث تكون في نفسها خفية ، بل هي نفس الظهور المفتقر إلى محلّ Tu ) Ir (